عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

422

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ألا ليت شعري هل أرى الورد مرّة * يطالب سربا موكلا بغرار أمام رعيل أو بروضة منصح * أبادر أنعاما وأجل صوار وهل أشربن كأسا بلذّة شارب * مشعشعة أو من صريح عقار إذا ما جرت في العظم خلت دبيبها * دبيب صغار النّمل وهي سواري وقد تكون هذه الرّوضة في داخل حضرموت ، بأمارة أنّها لبني وكيعة الكنديّين وهم من وسط حضرموت ، وابن عانس من أسفلها فتكون غير التي ذكرها ابن عقبة إذن . واسم ملك آل محفوظ لذلك العهد : محفوظ ، عرفناه من قصّته مع الشّيخ عبد الرّحمن جدّ الشّيخ عبد اللّه بن محمّد القديم عبّاد - الآتية في الغرفة إن شاء اللّه - ومن اسمه نفهم أنّ آل جعفر ممدوحي ابن عقبة بتلك القصيدة هم آل محفوظ . ثمّ خلفهم على الهجرين آل فارس النّهديّون ، وقد ذكرنا ب « الأصل » من أخبارهم مع آل كثير وآل يمانيّ وآل سعد وغيرهم ما شاء اللّه أن نذكر . ثمّ تغلّب عليها يافع كسائر بلاد حضرموت في سنة ( 1117 ه ) « 1 » . وفي آل عقبة الخولانيّين كثير من العلماء والشّعراء ؛ منهم الشّيخ أحمد بن عقبة الزّياديّ الخولانيّ الهجرانيّ ، أحد مشايخ الإمام محمّد بن مسعود باشكيل . وفي حدود سنة ( 1276 ه ) قدم الشّيخ عمر بن سالم بن مساعد من بقايا آل محفوظ الكنديّين - وقيل : إنّه من آل بامطرف - بدراهم كثيرة ، فحدّثته نفسه بملك آبائه ، وتمنّى أن يخضع آل يزيد اليافعيّين السّاكنين بأعلى الهجرين ، حتّى لقد ورده الشّيخ صالح باوزير في جملة الوفود الّتي تتابعت لتهنئته ، فأكرم مثواه ، وأطال معه السّمر ، ولم يزل يتسقّطه الكلام ليرى ما قدره مع ثروته في نفس الشّيخ صالح ، فقال له : ( إنّك لفوق القبيليّ ودون السّلطان ) فلم يقتنع بذلك ، وجفاه ولم يقابله بعدها ،

--> ( 1 ) ينظر : « العدة المفيدة » لابن حميد الكندي ( 1 / 265 ) وما بعدها .